صباح علي بياتي
57
لا تخونوا الله والرسول ( ص )
السنة بعدم وجود نص ، وكلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا نص صريح العبارة ، ولعمري لو وجد هذا النص لاحتج به أبو بكر وعمر في السقيفة ، فأين تلك الحجة ، وفي أي مصدر نجدها ؟ فضلاً عن أن في سند الرواية حشرج بن نباتة ، وسوف تأتي ترجمته فيما بعد . ونذكر بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أغفل ذكر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان أيضاً في بعض هذه الروايات ، فهل يعني ذلك عدم شرعية خلافتهما ؟ ! أما الاحتجاج بالآية الكريمة من سورة التحريم والادعاء بأنها تعني الاخبار بخلافة أبي بكر وعمر ، فهو من أسقط الاحتجاجات ، ويتصادم مع كل النصوص السابقة التي تظهر النبي وهو يعلن على الملأ أسماء خلفائه ، بينما نجد الآيات الكريمة من سورة التحريم مشحونة بالتهديد والوعيد لعائشة وحفصة اللتان أفشتا سر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكيف يتفق ذلك مع الادعاء بالنص على أبي بكر أو غيره ؟ ولماذا يُسرّ النبي بذلك إلى نسائه فقط ؟ وأي محذور من الجهر به ؟ أحقاً يستدعي ذلك كل هذا التهديد في قوله تعالى : ( إِنْ تَتُوبا إِلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ